همسات
  • Connectez-vous
  • Créer un compte

  • Mon compte
  • Connecté en tant que :

  • filler@godaddy.com


  • Mon compte
  • Se déconnecter

  • Accueil
  • 5اعداد سابقة
  • 4اعداد سابقة
  • إصدارات
  • مقالات
  • الشعر
  • فصول أدبية
  • خواطر
  • Plus
    • Accueil
    • 5اعداد سابقة
    • 4اعداد سابقة
    • إصدارات
    • مقالات
    • الشعر
    • فصول أدبية
    • خواطر
همسات

Connecté en tant que :

filler@godaddy.com

  • Accueil
  • 5اعداد سابقة
  • 4اعداد سابقة
  • إصدارات
  • مقالات
  • الشعر
  • فصول أدبية
  • خواطر

Compte


  • Mon compte
  • Se déconnecter


  • Connectez-vous
  • Mon compte

معراج الأمل

      


القصيدة: 

"نعم، 

تحاملوا ..

وقالوا لِمَا القصيد؟

ماَ الشّعر إلاَّ غواية الأشطر والكلمات

والقصيدة هي .. هي؛ 

فالقصيدة للعين ..

ما يُـلقى الفؤادُ وما لَقِي

والقصيدة للحبِّ ..

ما لم يبقَ مني وما بقي

ومن غير القصيدة، 

ما كنتُ ممن ذاق 

ودخَل الحب كُنهه وراق

ويدخُل الشوق قلبه ويشتاق

ولكن من يُبصرْ ماتٌخفيه الجٌفون ؟!

فبالألفاظ والكلمات يُبصر القلب 

وبالأشطر والمعاني يسمو المقام 

والقصيدة وحدها سيدة العشق 

سيدة الأرض وسيدة المقام

وليس على هذه الأرض من غير القصيدة ما يمنح الحياة

فالقصيدة لا يعترضها غير الغزاة والجناة والطغاة

والقصيدة وحدها من تشهد على صفاء القلب والوجد

وتشهد على الذاكرة والدّمع والنبض

والقصيدة من تأبى الرياح والأمواج 

وتأبى الهزيمة والنّسيان

وتبقى وحدها الريّ والتّراب والهواء

وتبقى الشَّـاهد والمبتغى 

وتبقى النشيد ومعراج الأمل..

...!! " 

 عمر ح الدريسي 

دنياجات (الفصل الأول2)

  

أمولي "عبد القادر" الجيلاني. أمولى بغداد

  

الاستيقاظ مبكرا مرتبط عند للا فضول بباب العتبة الرخامية البيضاء الملساء المائية. فوق عتبة الغرفة الكبيرة. تذكر الله الله. ترغب في ولوج عالم رحب، بلا أسوار، بلا قيود، بلا سُلطة، بلا خوف.. تترقب النور يشرق في بيت الله. يشتد وهجها وينشرح صدرها.. تغني بصوت مرتفع وكأنها حطت بالمدينة المُنَوَّرة. ولمست القبة الخضراء.

- الملائكة حَبُونِي

اعْطَاوْنِي تفاحة

نَمْشِي لرسول الله

تم انْصِيبْ فيه الراحة

تسمع صوتها دادا"الياقوت" تنزل من الصقلبية. تحدثها للا "فضول":

-الشهر القادم زفاف بنت للا "البتول"، يجب أن أسرع في الخياطة، حفلاتها لا تقدر عليها أي امرأة تنظيما وكرما... وتأويلا.

للا "فضول" سعيدة بلقاءات ما بعد الظهيرة. نسوة كثر يترددن على سكنها، يدفعن لها قفطانا ومنصورية وقميصا وسروالا. بجانبها تجلس الصبية "زهور". لعبتها المفضلة هي جمع القطع المتبقية من التفصيل، ولقط عقدة أو أكثر منتثرة وسط باحة الدار. السيدة للا "فضول" حريصة على سرعة الخياطة. بدأت تستعين ببنتها "زهور". أعطتها بعض الخرق البالية، مزقتها قطعا صغيرة قالت لها:

-اصنعي من هذه الخِرَقِ أشكالا كروية. غلفيها على حبة عظم المشمش، وأخرى حلى حبة الكرز. ودوري الحرير ولفيه حتى تختفي الخرقة فوق العظم بحبك مرتق.

كانت هذه الصناعة أول لعبة ملأت بها الصبية فراغها. تعقد في اليوم تسع وتسعين، وغالبا ما كانت تنفلت وتضيع لها اثنتان أو ثلاث أو أكثر. توثقت علاقة الصبية مع الحرير وهي تعقد، تمسكه بحذر تحاذر على أن لن يخلط بعضه بعضا، وأن لن ينفلت رأس الحرير من الجعبة. تبتهج عندما تزورهم جارتهم للا "البتول"، لأنها تحمل لها جعبة حرير فارغة من دكان زوجها الذي يبيع الحرير في حي الحرارين. تفكك الصبية جعبة القصب تشكل عروسا جميلة. تلبسها قميصا ومنصورية، وتقفل فتحات المنصورية بعقدة صغيرة من حبة الكرز، غلفتها بالحرير. ورسمت على وجه قصبة العروس بقطعة من الفحم تقاسيم عينان وأنف وفم.

تقترب للا "فضول" من صبيتها تدللها قائلة:

- انتبهي أيتها الغزالة، لقد أصبحت فاتنة. يجب أن تسرعي في تطريز جهاز عرسك.

تقلب صدرها، تدعك حلمتيها. تسألها. في عجب ودهشة:

- لا حِمٌصَة ولا عَدَسة؟

تخاف الصبية من نمو جسدها، تندس وسط حضن أمها، تضمها إلى صدرها. تحدب عليها تقبلها وتقول لها:

- الله يحفظ لي الغزالة "زهور". أنت قطعة ألماس تلمع.

مند هذا السن المبكر بدأت للا "فضول" تحث ابنتها على الشروع في تهيئ جهازها. لتشعر بالجهد والمكابدة والكياسة. وتعرف أن الحياة الزوجية صعبة قاسية ومخيفة، تشبه اللونين الأحمر والأسود. تبرم الحرير بين أناملها وتمرره وسط كفيها بسرعة آلية. تمدها أمها بقطعة من الكتان السميك الأبيض جاء به ولدها البكر الذي يشتغل ب بلد سنغال. تقطعه. تقول لها بشدة سمك القطع:

- هذه أربع أغشية للوسادة يجب أن تطرزيها بغرز طرز الفاسي وباللون الأحمر. وهذان الغشاءان  يطرزان بطرز من النوع الرباطي وبالحرير الأسود.

التطريز في الصباح الباكر يساعد الصبية "زُهُور" على الحساب والتأمل والتأويل. ترتق الحرير فوق الرسوم بدقة تفرح عند ملء قطعة من القماش السميك الأبيض بخطوط هندسية متكررة. تخلق جمالية مدهشة. هذه الصناعة لعبة أصبحت تغريها أكثر من البحث عن العقد. اعتادت أن تستيقظ باكرة مثل والدتها. تظل في البداية مغلولة إلى فراشها تفرك عينيها المقفلتين. بين الفينة والأخرى، تشرع في التطريز. عندما تغفو غفوة خفيفة. تلكز الأم بمرفقها اليمين جنب حلمة يسار الصبية وتقول لها مشجعة:

- يجب أن تسرعي في تطريز جهازك أيتها الغزالة. ابرمي الحرير جيدا. كوني فطنة متيقظة في صنعتك ليقال عنك يديك مثل الذهب. 

قبل أن تفرم "زهور" ويسقط الدم فوق سروالها، وترى البقع الحمراء، كانت قد أعدت جهازها من الطرز الفاسي والرباطي. ملأت القماش الأبيض برسومات حمراء للوسائد، ورسومات سوداء للجلستين. وأبدعت من الحرير الأصلي اللامع تشكيلات فنية عجيبة، وهي ما زالت لم تحلم بفارس الأحلام.

يتبع...  

لطيفة حليم

في المتن الروائي وتطلعاته: ليليت وأخواتها

  

  

3/ تالا:

الاسم موجود في المغرب، وداخل الثقافة والأوساط الأمازيغية المغربية، ويعني الدمع الصافي. كما نجد تسمية تالا عالميا وبالخصوص داخل ثقافة شعوب البحر الأبيض المتوسط. في الشام، اليونان، إيطاليا، المغرب... وها هو العمق التاريخي يوقع حضوره في دلالة التسمية. فما الذي سيحرر شخصية تالا داخل الرواية من كل قوقعة ومن كل محدودية تبهت قيمتها ودورها الحياتي؟

تالا، هي شخصية داخل رواية (بحيرة العشق اللازوردي). وتحضر شخصيات أنثوية أخرى. لكن شخصية تالا متميزة بما لا نجده عند الأخريات، وبما يجعلها تتقاطع مع ليليت ومع ديلار، الروح والتاريخ والثقافة والتمرد على الدونية التي تعيشها الأنثى عموما.

تالا، امرأة أمازيغية تعيش بالحب والفطرة، بالغنى والكرامة، كما باليتم والحرمان. مرآة مائية كسرتها خشونة البصمة الذكورية فتحولت إلى شلال عاصف بهديرٍ مطهِّرٍ لها من كل احتقار لرفعة تالا، لرفعة المرأة عموما. فمَن يحمي تالا داخل كرامتها وعزتها؟ الثقافة؟ اللغة؟ المجال؟ الانتماء السوسيو ثقافي؟ لعله هذا التركيب الكيميائي المعيش بأكمله.

ويرتبط حضور تالا بحضور شخصية أخرى رئيسية في الرواية، آمنت بالتحرر وبالتغيير. شخصية مارست السياسة وحوكمت من طرف نظام مرحلة مستبد وقامع للحريات. إنها شخصية الحسين باصليح التي حُكِمت بالإعدام، وبقي الحكم معلقا في التنفيذ ثم تحول إلى مؤبد، ثم مع التوظيف السياسي لكل مرحلة تحوَّل إلى مؤقت حتى جاء العفو العام الذي يلفظ الكائن من جبروت السجن وأحكامه إعداماته الممكنة. ربما وجد الحسين باصليح نفسَه وقد أُعدِمت رغم بقائها على قيد الحياة. ربما إمكانيات العيش وانتماءاتها إلى جانب فرادة شخصيته وفلسفتها جعلت التميز داخل الرواية، فأصبحنا أمام شخصية ترفض المؤسسات، ولها حساسية مفرطة ضد كل ما هو مؤسساتي بحكم أن المؤسساتي هو الذي أرهبها ودمّرها بالاعتقال وإصدار الأحكام في درجاتها القصوى: الإعدام!

فماذا ستعكس خصوصية شخصية الحسين باصليح كأثر على شخصية تالا؟ وهل شخصية تالا تابعة لأثر الحسين؟

الجواب هو لا طبعا. لكن الحقيقة لا تكتمل في العيش إلا باحتكاكها وتفاعلها مع حقائق وعناصر أخرى تشكل الطبيعة الوجود والتاريخ والاجتماع.

يحضر هنا النسق الجدلي النقيض لفلسفة عيش الحسين وتالا، وطبيعة علاقتهما الجامعة. علاقة حب وتعلق خارج الإطار المؤسساتي الرسمي. علاقة استقلالية الشخصية وقوتها وتأثيرها المجتمعي. علاقة قوة الشخصية وجرأتها وإيجابية قيمها وعدالتها في العلاقات. علاقة شجاعة مميزة لكل واحد منهما لا تحضر إلا مع شخصيات تاريخية بصمت الوجود البشري. علاقة اغتراب داخلي كسر النفسية في محطات سابقة فما زادها إلا قوة هدير وصبيبٍ كسدٍّ منفجر على يابسة الطريق والوجود. علاقة عاشقين يحترمها المحيط ويقدر وفاءهما لها وجمالية قصتهما.

فما الذي يفتقده الآخر ليعوّضه بهذا الإعجاب الملقى على شخصية النموذج المقابل له؟ ما الذي يميز شخصية تالا المرأة؟ وما الذي يجعلها تتقاطع مع ليليت ومع ديلار؟ ليليت المرحلة البدائية، وديلار المنتمية لمجتمع كندي حداثي مهجن من هجرات وإثنيات وثقافات ولغات؟ وهل يمكن أن تكون كندا موطن التحول الإنساني العالمي ثقافيا وعلاقاتيا بين الرجل والمرأة؟ سؤال مثالي يتعلق برجاء وحلم وشرفة إطلالة شخصية ديلار طبعا. ونحن هنا مع تالا.

4/ صباح:

في رواية أقفاص، والتي تناولت قيمة الحرية بتحليلاتها المتشعبة فلسفيا وحياتيا، تحضر أسماء نسائية كثيرة، ونستحضر منها ثلاثة أسماء: نادية ـ وفاء ـ صباح.

وقد يطرح التساؤل حول سبب اختيار صباح من داخل هذا المتن دون الأخريات. وكم من جواب سيتولد مع عملية كل قراءة وكل تلقٍّ. لكن التعرف على شخصية صباح سيساعد على فهم كنه هذا الاختيار، وهذا الانتماء لزمرة أسماء شكلت خطا تصاعديا في تاريخ تحرر المرأة. ربما يذوب الزمن الحاضر والماضي والآتي، لينصهر كله في لحظة الفكرة والمعنى، والمطلب والرغبة والرؤية.

صباح فنانة وممثلة مسرحية. من وصفها في لباسها، في وقوفها حافية القدمين فوق خشبة المسرح، في صرختها باسمها كلما اعتلت خشبة جديدة، وركحا جديدا، في نوع العلاقة التي جمعت تجربتها مع هذا المناضل الباحث عن حرية لم يجدها، زئبقية منفلتة من الإمساك في كل مرحلة، في نوع الظهور والتجلي ثم الغياب السلس بدون اجتراح، كأن صباح هي الأيقونة المسرحية والفنية التي ترمز لهذه الحرية، في كل هذا وذاك وما لم تمثله صباح بعد، وما لم يبُح به عمران بن يوسف خلال الحكي والسرد، ولم يجلّه الكاتب بتفاصيل أو خيوط في سيرورة الكتابة وصيرورتها، تبقى صباح ذلك العطش المشتعل رغبة في الحرية، ذلك الشلال المتدفق صبيبا بهديره وبغدير أنفاسه الجارية، ذلك الظمأ المتشكل عند الآخر المشتاق للحرية وللحياة وللفن وسعادة العيش.

ربما تغبطها النساء الأخريات في كونهن في حاجة إلى مثل هذه حياة، ومثل هذه صباح. ماذا لو سألنا كلا من ليليت، ديلار، تالا وغيرهن؟

5/ ماريا:

ربما سيحق لنا أن نعود من جديد لنتفاعل مع موضوع كل اسم داخل سياقات ثقافية ومجتمعية وبالخصوص مع صباح وموقعها كفنانة، ودرجات الحرية التي تنعم بها. ربما سنناقش إطار هذه الحرية وتركيبية عناصره لنرى إن كانت حرية مصنوعة ومصوغة بمقاسٍ تتحرك داخله كطائر يغني ويرفرف دون أن يرى أو يصطدم بإطار القفص الذي يحتويه، دون أن يرى أن زرقة السماء وسعة الفضاء الخارجي هما خارج لعبته وقدراته وممكناته أو حقوقه. لعله خطاب متعمق يجب الغوص فيه، ولعلها نسبية حرية تفرض نفسها كواقع لا يرتفع. فماذا سيكون عليه الأمر مع الأخريات؟ ومع ماريا؟ هذه الشخصية الخامسة في التحليل والمقارنة؟ لنتعرف عليها ونجعل الروابط المنطقية والموضوعية الممكنة ما أمكن.

ماريا!

من بطلات رواية “الساعاتي”، الصادرة سنة 2020. تحضر ماريا كامرأة متحررة ذاتيا، تعيش حياتها بما تراه حقا لها. تنتمي إلى أسرة معاصرة، وقد تلقت تربية وتعليما معاصرين كذلك. درست في مؤسسات فرنكوفونية تابعة لنظام التعليم الفرنسي ومراكزه الثقافية والتربوية بالعاصمة الرباط. وكل إنسان يعرف انكسارات وجروحا في حياته فيوقع معها بصمة وجوده وممكناته المعلقة. لكن ماريا انتمت لعالم قد يبدو حِكرا على الرجال في مجتمعاتنا العربية الإسلامية أو الإفريقية. عمل مخابرات فسيح لا تبدُو له حدود رادعة. عمل مخابرات يحتاج إلى قيمه الخاصة وإنسانيته الخاصة كذلك.

فما الذي كانت عليه ماريا داخله حتى تضيء درب ليليت في عصرنا الحالي؟ وما الذي يجعلها أداة مستعملة داخل نسق نظام استعلاماتي أمني وثقافي مجتمعي ذكوري في عقليته وتشريعاته وتحكماته؟

إن كل جواب سيكون صعبا نظرا لصعوبة الواقع وصعوبة تغييره بالمراد من مساواة وكرامة وتحرر حقيقي فعلي. هذا يعني أن الحياة الشخصية وتصرفاتها لا تكفي لكي نتكلم عن حرية وعن كرامة وعن ثقافة تحرر. وهذا سيكون سياق الرجل والمرأة في آن. فلا بد لنا أن نميز بين دوائر عيش وحقوق وتحكمات فردية وأسرية وقبَلية ودينية وحزبية ومذهبية ومؤسسات ثقافية ومجتمعية. خلفيات متحكمة بنظرة وتصور محدد وموجه للمرأة ووضعيتها وتصرفاتها وحدود حرياتها الممكنة. إن دائرة العيش والإمكانيات والوسط السوسيوتربوي والثقافي، هي أمور تساعد الإنسان في تحقيق وعيش مبتغيات عدة. فلو لم تكن ماريا ابنة العاصمة الرباط، ابنة الأسرة الميسورة والمتحررة، ابنة الوسط التعليمي الفرنكفوني والأوروبي داخل العاصمة الرباط، ابنة التمرد على قيم الطبقات الميسورة، لما كانت رافضة لمؤسسات ارتباط وزواج. لما آمنت بإقامة صداقات وعلاقات وبتحقيق تحديات وبالتوفر على استقلالية شخصية واقتحام عالم ربما يبدو حكرا على الرجال فقط كما سلف الذكر.

لكنها قد تدري أو لا تدري، كانت داخل إطار مؤسساتي قد يحولها من دور ليليت إلى دور حواء. قد يستغلها بشعارات وقيم سرعان ما ستصبح مجرد دمغجة لخدمة ثوابت متعددة. فهل ستتفق معنا ماريا حول هذا الاستنتاج؟!

في مقابل هذه الشخصيات تحضر النقيضات اللاتي تعكسن الوجه الآخر للثقافة والمجتمع والأدوار. تحضر حواء، وتحضر حياة النفوس في رواية الساعاتي، وتحضر نادية ووفاء في رواية أقفاص، وتحضر سعاد ووفاء غانم وأخريات في رواية بحيرة العشق اللازوردي، كما تحضر أخريات مهمشات وثانويات في المقارنة وليس في الواقع. يعني هذا حضور ثقافة جدلية تعكسها النصوص الروائية المختارة في التحليل، وحضور تصور جامع يبتغي إضاءة شعلة الفكر وسبيل الكتابة وطريق التلقي ومحطات التفاعل. وحضور رسالة ثقافية تحكم عملية الكتابة ومشروعها.

إن الكاتب يقترح تصورا وتحررا، يجتهد في تشكيله مجتمعيا من خلال معيشه الذاتي الفردي ومن خلال اجتهاده الفكري والإبداعي/ ومن خلال قناعاته الفكرية والفلسفية والثقافية. فهل لنا أن نقتصر على دائرة المتون أم إننا يجب أن نسائل واقع الإنسان ومدى تحقيقه وممارسته لمبادئه؟

يحضرني هنا المقروء الشخصي القائم في كتاب حول شخصية إدورد سعيد وتجربته، ويحضر حديث الكاتب تِمُثي بْرِنَن، وكتابه أماكن الفكر، وتحضر عملية التمييز بين اللغة والكلام، وكيف إن الكلام مملوء بالحياة، واللغة مملوءة بالتجريد.

فمتى سيتكلم الكاتب لكي نشعر بملمس شخصيته وممارستِه الحياتية والثقافية؟

ذلك دور التفاعل، وهو القائم الناجح اليوم، وهو الأعمى والبصير، البليد والذكي. ذلك هو دور التواصل ودرجاته المتفلسفة مع رأي هابرماس ريتبع...    


الكاتب: حسن إمامي 

 
 


جيمس بوند: "خادم الملكة بلبوس استشراقي قروسطي" (1/2)

  

تشكل السينما فضاء تفاعليا بين الذات و الموضوع المركب في الإخراج السينمائي. و يشكل الوعي طريقا للتجاوب بين الرسالة المرسَلة والمرسَل إليه. هو طريق لتفاعل الحواس في تركيبتها الشخصانية التي تجعل لكل وجبةٍ وصفةً معينة: وكما تجعل لكل لحظة تأثيرا معينا مرغوبا قصديا أو غير مرغوب و لا منتظر.

وتأتي أهمية الفن السابع من تاريخه الطويل الذي خلَّده خلال القرن العشرين ، وهذه البدايات من القرن الواحد والعشرين. تاريخ سجل ابتكارا اختراعا، وسجل اختراقا لعالم الصورة المرئية والمتحركة، والتي دوَّنت لبداية عالم افتراضي يحلم كل متلقٍّ أو سامع به أن يخترقه ويعيش في فضاء أحلامه. كما سجل إقبالا جماهيريا كبيرا تنوع بين القاعة الكبيرة والشاشة الضخمة، وبين الساحات المفتوحة التي تعكس الفرجة بجدار أو إزار.

هكذا انتظم المتفرج بالأعمار والأجناس، وانتظم داخل استهلاك وتذوق منتوج فني إعلامي ورسائل سياسية وثقافية، وتواصل معرفي و اجتماعي إنساني، عبر هذه السينما ـ الفن السبع ـ التي احتلت ترقيما مميزا هو رقم 7 ، ربما رمزَ و يرمز لسقف العطاء في آفاق السماء، وحد الاشتهاء على بوابات الأمل والرجاء.

إنها السينما التي اصبحت مرافقة لكل رسالة فنية وثقافية وسياسية، والتي ترجمت العوالم، فكانت خير سفير ينقلنا للتعرف على المجتمعات و الثقافات ، كما ينقلنا لعيش مغامرات ، ما كنا لنقوم بها لولا تعلقنا بالبطل و السيناريو و الحبكة و الخدعة التقنية في التصوير و العرض ...و كان العشاق بدرجة عملية الإنتاج ... و تطورت المؤسسات الساهرة ن و أصبح مال و اقتصاد مرتبطان بقطاع خاص و مجال خاص ، هو مجال السينما ... بين الشرق و الغرب ، بزغت مدن فنية إنتاجية خاصة بالحياة السينمائية ، بين هوليوود وبوليوود ، كانت الفضاءات و لا زالت قائمة بتمويل ضخم و سياسة كبيرة متعلقة برسالة السينما ، و سينما الرسالة ... هذه الرسالة التي اراد الكل و يريد الكل أن يُحملّها مشروعه و خطابه و مطلوبه و أهدافه ... فكان أن ركب باخرتها الإنتاجية رجل الدين و السياسة والاقتصاد و الرياضة.

كانت هذه المقدمة استئناسا باستحضار أهمية هذا الفن في عوالم الحياة المتشعبة. تنقلنا للحديث الآني عن موضوع شغل بال المتفرج و المتتبع لسلسلة جيمس بوند 007.هذه السلسلة المتتابعة من الأفلام ذات الرسالة الواحدة و المرموزة والمعقدة في آن. بالرجوع إلى التوثيق التاريخي لسلسلة جيمس بوند007، هذه السلسلة المتتابعة من الأفلام ذات الرسالة الواحدة والمرموزة و المعقدة، نجد مثلا في موسوعة ويكيبيديا تناولا تاريخيا لقصة ظهور الشخصية الحقيقية وارتباطها بخدمة العرش البريطاني. كما نجد تاريخ ظهور الكتب المؤلفة حولها، ابتداء من سيرة الجاسوس في خدمة الملكة، و تتبعا للمؤلفات التي وضعت لخدمة الإخراج السينمائي للسلسلة.

هكذا يمثُل أمامنا المنتوج متكاملا كمشروع يدعونا لتتبع حلقاته و استيعاب رسالاته و التمتع بتشويقاته وروعة أدائه الفني. فأي مقاربة ستحصر تناولنا لهذه الأفلام، حتى لا نتيه في بحر المعاني والصور التي تغرق بنا فيها سفينتها؟

من زاوية المتلقي، يجد في البطل نموذجا للقوة والتحدي و الشجاعة والوسامة ومتعة العيش. يجد فيه روح الإخلاص لعرش وحكم وملكة. رسالة حياة متوجة بمغامرات بأجمل لباس، أحسن عطر، وأرفع إقامة وسفر و متعة بين جزر الأحلام، وتقنيات الاستعمال من آخر طراز. ولعلها قدرة السينما السحرية التي غار منها السياسيون في إمكانيتها خلق تماهٍ بين شخصية البطل والمتلقي ـ المتفرج. حيث لا يمكنه أن يبقى بدون تأثر نفسي وغددي ومعنوي حواسي مع الشخصيات الماثلة أمامه نصف واقعية، يقع حلوله واتحاده معها ـ بلغة المتصوفة ـ عبر جانب شخصيته الذي يتكون من الأحلام والخيال والأمنيات و نسبيات التفاعل مع ثوابته وأمنياته المتغيرة المرتبطة بالواقع. وهنا تدخل مكونات في صناعة البطل، وفاعلون اقتصاديون وتجاريون إشهاريون في عرض منتوجهم المتنوع، تمهيدا لترويج سلعهم عبر العالم المتلقي لرسالة الفيلم والمتعلق بشخصية البطل، بدءاً بالرجال والنساء، ثم الأطفال. بدءا بالعالم الغربي نفسه، ثم انتقالا إلى العوالم الأخرى المرتبطة بمواكبة الركب الحضاري الغربي. أكانت من دائرة المرْضي عليهم بالمنظور الإمبريالي الحضاري الغربي، أو من دائرة الخصوم الذين هم كثر، والذين تتم استمالتهم للانتقال و تمني تغيير الاختيار. وتلك لعبة نجح الغرب فيها في الحرب الباردة التي لا تزال قائمة إلى يومنا هذا، وهي حاضرة و مستمرة في سلسلة جيمس بوند السينمائية مع ممثل جديد سيتم استبداله باسم آخر تنتظره وسائل الإعلام بشوق وتحفيز، يخلّد أداء سابقيه: دانييل غريك، بيرسبورسمان، تيمو تيدالتون، روجي مور، جورج لازنبي، سين كونري. 

يتبع...

 حسن إمامي 


رحلتي إلى مصر (الحلقة الثانية)

  

بعد الغذاء تابعنا الطريق عبر الممرات المؤدية

للفندق حيث تعرفنا على ميدان التحرير وعلى

بعض معالم القاهرة ثم عدنا للفندق للاستراحة

في انتظار متابعة برنامج الرحلة ليوم

تابعنا برنامج الزيارات يوم 3 فبراير بعد وجبة

الإفطار، حيث نقلتنا الحافلة لزيارة متجر لبيع

العطور التقليدية بالطريقة الموغلة في تاريخ

الحضارة الفرعونية، من أعشاب وورود

وأزهار، للاستعمالات المختلفة الطبي والتعطر

وبقوارير زجاجية غاية في الجمال. شربنا عصير

الكركدي كواجب للضيافة وتمتعنا بشرح مطول

حول الأنواع والاستعمال. بعد ابتياعنا لبعض

العطور تابعنا المسيرة نحو متجر لعرض

اللوحات المرسومة على ورق البردي وتعرفنا

على هذا النبات وطريقة التخزين والتنقيع

والتصنيع. كانت لوات مختلفة الأحجام

والأشكال بشرح وافي وبابتسامة وضيافة كريمة.

كان لديهم تقنيون يكتبون بالحروف الهيروغليفية

حسب الطلب لوحات فنية تؤرخ لمصر

الفرعونية مثل صور لنفرتيتي وأخناتون وتوت 

عنخ امون ورموز لهذه الحضارة.

حل الظلام وقد نال منا التعب فتوجهنا لإحدى

المطاعم الشعبية حيث تناولنا وجبة

العشاء، وبعد ذلك توجهنا لمحطة القطار حيث

سنقضي الليلة في مضاجع القطار للتوجه نحو

أسوان وهو حلمي للتمتع بعبق التاريخ، كانت

الرحلة متعبة بسبب طول المسافة حيث دامت

من الثامنة والنصف ليلا إلى العاشرة والنصف

صباحا.

مأثار انتباهي عند انتظار القطار هو قدم المحطة |

وعدم الاهتمام بدورة المياه من حيث التجهيز

ومن حيث النظافة فقد كانت المياه الوسخة

تملأ المكان والروائح الكريهة تزكم الأنوف،كما

شاهدت قطارات مرت أمامنا تذهب لسوهاج

في منتهى القدم وكأنك تشاهد قطارا من أفلام

الويسترن !

كان القطار في طريقه مزعجا بأصوات الفرملة

المتكررة وبرضخ باب المغسلة الصغيرة التي غير

قابلة للغلق وأما المرحاض فحدث ولا حرج !

بدأ بوادر الفجر ولم يغمض لي جفن والفراش

سيء هو كذلك فأزحت ستار النافذة وبدأت

المتعة بمشاهدة محافظات الصعيد الجميلة

ومنازل تحيط بها الأشجار والتخييل

والخضرة،وكأنني أشاهد فيما مصريا قديما !

أخذتن الحافلة للسفينة بأسوان لقضاء ثلاثة أيام |

والتي بعد الغذاء بها سنتوجه لزيارة السد العالي.

كانت السفينة جميلة مجهزة أحسن تجهيز

والغرف واسعة جميلة وكذلك المقهى

والمطعم. بعد استلام الغرف وتناول وجبة

الغذاء المتميز بالتنوع ومهارة الطبخ والتعامل

الطيب ،توجهنا لزيارة السد العالي بأسوان.

جدارية الضيم

  


تخاتل والوصايا تنوء بها 

تنبو وكفافها جرفته السنون 

فظة أخلفت ومطت قرونها 

كخرق رثة يخشاها المنون 

الريب ناغاها وجفونها كفاف 

كفاف الجلد هجرته العيون 

وأخوها الأعصل الكراديس 

ذو الجلبة والخلبة مغبون 

شمس ثرم الكلام، سروة 

علي كأنا به خبل وجنون 

وابن عمها يشقى لها،يشفي 

في غليله هامان يحركه امون 

كم لجين يزدهيني أنى أكون 

وهو خرق وعير أضحى شنون 

******

ياطوائف أندلس لله قولوا 

أما صرم حبائلكم إلا مجون؟

لكم في الاصر اتقان نقض 

محبورة به الجدران والمتون 

مذ ذاك الزمان ما لكم عهد 

الخلق بينكم قلبه محزون 

حيارى سكارى بلا خمر بلا قمر 

زبون مطعون يقذفه زبون 

أباء المرازيح وما تلاها،لها 

شره النفوس حجة وعربون 

هنونون قراطيس خاويات 

سناحيب شائخات محنبون 

جعل في قاع وصف صفصف 

أورد الدهر بهم، هم مزمنون 

ما ترى فيهم قشيب أو جشيب 

خشب لا تنصت وما لها عيون 

نقاضو العهود خارقو الحدود 

روضهم الجرابيع ابوهم ملعون 

غضاريف يديرها ريح الهوى ابداما استوى فيها إلا الفتون 

مستفعلن فاعلاتن فاعلون 

فعلتهم انكرها الدهر والسنون

     

محمد بوحاشي 

Évasion.

 


 J'ai gommé ma mémoire
 Aux méandres tatoués de traces noires,
 J'ai abandonné des bribes de mon corps
 Sur  d'inconnus et lointains ports,
 Mais j'ai gardé mes yeux
 Où dorment de belles et insolites images,
 Où défilent d'étranges et fascinants paysages,
  J'ai pris mes sens, chargés d'enivrantes fragrances,
 D'émotions et d'innocentes jouissances,
 Couleur arc en ciel,
 Goût de miel, de jasmin et de cannelle
 Et j'ai vogué très loin
 Sur cette surface infinie,
 Profondément bleue,
 Perpétuellement changeante,
 Éternellement mouvante
 Où tout s'efface et S'évanuit
 Puis renaît pour étreindre à nouveau la vie. 

    Chama Ami de Meknès/Maroc.

  

على قارعة الغياب

أخطو حافية الفؤاد

إلا منك...

من أصداء ذكراك

تقرع في اركان النفس

كل الأبواب

تسامر نجمي الساهر

في انتظار طيفك

السابح في لجج السراب

ترتد على مسمعي

نغماتك الخالدات

في هبات الرياح

في رقصات السحاب

في كل الحروف واللوحات

في كل الاساطير

والتيجان والقباب

تخط الحنين

لصفو ايامنا

لتفاصيل حب

اضاء خطانا

في دروب الحلكة

في كل الاسباب

كل الأقلام والقوافي

كل الأنسام والهتاف

كل التفاصيل

كل المواويل

لها منك في وجودي

لمسة وصدى

و لها في الفؤاد

إليك انتساب

يا من توارى

عن ناظري

ولم يغترب

برغم البعاد

والتحاف التراب


 الأستاذة فاطمة الخمليشي

اَلْألَم

  

ألَم بُكَاءُ الوَرْدِ للْوَرْد

كيف نُجْرَحُ ونُهْدَى في فَرَحْ؟!

الألم انْبِجَاسٌ اَمَامَ لَوْحَةِ الحَنِين

وَرِدَاءُ الرُّوحِ قَدْ رَشَحْ

الألم هُوَ الماثِلُ أمام الذَّاكِرَه

الوَاجِلُ أَمَامَ الفَرَحْ

الألَمُ دَفْقَةُ الصَّرْخَةِ الأُولَى

إيذانٌ بِالفَرَحْ

الألم رَجْعَةُ الخَطِيئَةِ الأُولَى 

إذا الطِّينُ إلى الطِّينِ رَكَحْ

الألم مَجَازٌ يَرْتَدِي ثَوْبَ الحِدَادِ

وإِنْ باعَدَ وإن فَضَحَ

هو الجواب المؤجَّلُ لسؤال مُؤَجَّل

مَتَى وكَيْفَ وَهَلْ؟

الألم بَوْحُ أُمٍّ لِلرِّيحِ وَهِي تُشَيِّعُ طِفْلَهَا

أيْنَ الجِبَاهُ القَاصِفَه؟

الألم نُدَبُ الأرضِ

وهي خُيُولٌ وَاقِفَه

الألم بُكَاءُ القُرُنْفُلِ

عَلَى كَفٍّ نَازِفَه

الألَم انْطِفَاءُ وَمْضَةٍ في أقَاصِي الرُّوح

سَأُقِيمُ في الغِيابِ قَليلاً أو كثيراً

يقول المَنْفِيُّ أمَامَ جَلَالِ الحُب

الألَمُ بُكَاءُ الكَمَنْجَات 

على أَوَّلِ بَيْتٍ في قَصِيدَه

الألم أملٌ تَعَرّى أمام ثُغُورِ الصَّبْرِ

وَرَعْشةُ الصَّبا على الوَتَرْ


 رضوان طارق 

ترجمة قصيدة فاطمة الخمليشي على حافة الغياب

  

Face aux heurtoirs de l absence

Mon cœur se sent nu et seul.

Toi seul l à rempli et le remplit.

L écho de ta l'empire se fait envahissant et présent.

Frappant avec force les pilliers de mon âme.

Mon étoile reste éveillée à espérer la vue de ton spectre.

F LOTTANT au dessus des mirages.

LES sons intemporels m arrivent Défiant les vents et dansant avec les nuages.

A travers des mots et des tableaux ...à travers tous les mythes .

Au delà des Dômes et des couronnes.

Une nostalgie infinie d une douceur sans limites raconte notre histoire.

Un amour grand et limpide illuminé par nos pas.

Effaçant tous les méandres de l obscurité.

TOUTES les causes...toutes les plumes et toutes les rimes...

Toutes les brises ..les applaudissements et tous les détails et surtout tous les chants sont en moi provenant de toi.

Véritables câlins

Réels Échos

Malgré ton absence ....ta présence est diffusée par de belles lumières...

A travers les rires des enfants...à travers le retour du printemps et par l écho des ruissellements.

Te savoir sous terre n altère rien.

TU resteras vivant ds mon cœur....


Poeme traduit par Mme hazzaz sabah

الشاعرة مها بكر

  1
 

العودة للكتب ..
تشبه العودة للبيوت ..
دائماً هناكَ من سيفتحُ لكَ الباب ..
 

2
إن زرتَ البحرَ مراراً ..
ستكتبُ له قصيدة ..
وإن زرته لمرّة واحدة ..
فإنّكَ ستؤلفُ كتاباً ..
3
الضبابُ كثيفٌ الآن ..
حالمٌ مثلَ مغنية ٍغجرية ...
بخلخالين ِمن ضوء الشمس ..
وطعم العنب بعد العطش ..
حنونٌ مثل دفتر ِ مذكرّاتٍ لعابر ِسبيل ..
يبحثُ عن الحب والخبز والرمل ..
لقصته القصيرة عن المرآة ..
للفتاة من حيّ الزيتون ..
تبيع ُ الزعترَ اليابس والملحَ و التوت ..
فضيٌّ يتحدّثُ بأكثر من لغة ٍ..
وأنا لا أعرفُ ماالذي جعلني ..
أن أمشي اليومَ حافيةً ..
خلفَ رجلٍ يحملُ على ظهره ..
شاشاً أبيض وألف زهرة عبّاد الشمس ..
يداه خضروان ...
عيناه مثلَ موجةٍ ولبّ ثمرةٍ صيفيّة ..
جفناه مفتوحان ..
مثلَ جرحين سعيدين على عتبةِ بيتك..
نظراته تطيرُ نحو زرقة عيني امرأةٍ ..
تلتقطُ الكلماتَ من منقار شحرور ٍتائه ..
ثمَ تسقطُ مثلَ ضحكاتٍ ناعمة على الصخور ..
هكذا طيبة وشرسة مثلَ فأسٍ بيد فلاحةٍ ..
تزيحُ به عن كتفيها الترابيتين الأعشابَ المرّة ..
والألوان التي لا تحلم ولا تزرع ..
أتبعه ومن حينٍ لآخر ..
ألمسُ أصابع يدي ّ..
وأدعُ قدميّ تصنعُ طريقها بتؤدة ..
مثلَ ريشة ِرسام ٍعلى غيمةٍ في جسد حبيبته ..
مثلَ عازفةٍ تحبُ الشتاء َ..
لأنَّ الموسيقا كالمطر ..
تصلُ دونَ أن نعطيها العناوين ..
أو نُهديها حدوداً ..
وأجراساً ..
أوأقواساً للنصر ِ..
4
أسيرُ والضبابُ لاينتهي ..
مثلَ سربٍ من الشعراءِ والرعاة ...
وقوسُ قزحٍ لاينتهي ..
مثلَ كؤوسِ خزفٍ ..
الصيفُ تلوَ الصيف ..
ولم تتهشّم حولها اللمسة ..
ولم ينطفئ فيها الخمرُ ..
مثلَ أسماءٍ ظلت متقدة ..
بعدَ أن غادرَ المغنون الساحات ..
وأطفأ الجنرالُ الأصواتَ ..
وسحقَ الضوءَ وخبز الطيور تحت قدميه ..
الضبابُ يضيء ندباً في حنجرتي ..
ثم أفكاري تنهضُ صغيرة ...
مثلَ نجومٍ صغيرة ..
تسيرُ في الهواء الطلق ..
بلا قيدٍ أو ضجيج ٍ لأساورَ أو خواتم ..
من الفضةِ والتراب ..
ألهو معه ..
وأطعِمُ أغنيةً من صمتيَ الأبيض ..
أعطاني إياها عازفُ غيتار ..
تحت جسرٍ في باريس ..
بينما كنتُ أتحدّث له عن عشرة أشجار فلاومن .
عن تجارة البخور والتمر وآلة العود في بلاده ..
أغنيةٌ أمسكتُ بأصابعها ..
وأخذتها معي أينما ذهبتُ ..
وأينما أخذني كتابٌ من قلبي ..
إلى ألبوم ِصور ٍ منسي ..
إلى الحقل البعيد ..
إلى العيون التي ترى دونَ أن تحملَ قلماً ..
وتعرف كيفَ تشربُ الماءَ من النبعِ والكتب ..
إلى الغابة والخيول ..
والصمت يشتعل في خزانة ثيابي ..
إلى صرّة القمح ودمعٍ قديم لجدتي ..
إلى التنور ورائحة الحطب ...
هكذا ألهو دون أن ألتفت للسنابلِ أمامكَ ..
ولا للأسوار خلفي ..
ألهو بلا ذاكرة ..
لأسندَ بظهري عشباً أزرقَ يرنعش ..
صدّق الحديقة وجاءَ أول الليل ..
لأسندَفجراً يريدُ أن يعود َ إلى الصحراء ..
قبلَ أن يستيقظَ اسمي من النوم ..
قبلَ أن يضحكَ الخوفُ ..
وتُصدّقه الطفلةُ العائد ُة للتوّ من الرواية ..
لأسندَ بعيني أربعَ يماماتٍ ..
وقبلةٌ تيبست على ثوبٍ أخضر..
لتمرّ الريح ..
واسمكَ يطيرُ دونَ أن أنكسر ..
5
أحبكَ ...
ولا أملكُ شيئاً ..
سوى عنقود عنب ٍ..
سوى كتابٍ لم يُطبع بعد ...

خَرِيفٌ

  


أَبْدَى اُلْخَرِيفُ نِزَالَ اُلْعُرْيِ إِذْ عَبَرُوا وَأَنْكَرَ اُلطَّيْرَ لَمَّـــا خَانَــــهُ اُلشَّجَــــرُ أُسَائِلُ اُلشَّجَرَ اُلْمَنْتُـــــوفَ مِنْ وَرَقٍ هَلْ فِي جُذُورِ اُلثَّرَى دَارٌ وَمُنْتَظَــــرُ لِكُلِّ فَصْلٍ وَهَبْـــتَ اُلرُّوحَ مُلْتَحِفـــاً لِلْمُزْنِ تَهْمِسُ إِنِّي عَـــارٍ فَأَتَّـــــــزِرُ فَاُذْهَبْ إِلَى حَيْثُ كَانَ اُلزَّهْرُ يَجْمَعُنَا وَاُدْخُلْ رَبِيعاً إِذَا اُلْأَزْهَارُ تَنْتَشِــــــرُ إِنَّ اُلْفُصُــــولَ لَهَا بَــــيْتٌ تُغَازِلُــــهُ مِثْلَ اُلْخَرِيفِ إِذَا اُلْأَشْجَـــارُ تَعْتَــــذِرُ يَغْتَالُ مَا اُصْفَرَّ مِنْ أَوْرَاقِهَا هُجُداً يَمْحُو لِعَيْنٍ لَهَا بَيْنَ اُلرُّبَى نَظَــــــرُ كَمْ هَاجَنِي كُلُّ غُصْنٍ حِينَ وَدَّعَـــهُ طَيْرٌ رَمَى عَاشِقَ اُلتَّغْرِيدِ إِذْ غَدَرُوا قَدْ كَانَ يَأْلَفُنِي عِشْقُ اُلرُّبَى حُلُمـــاً حَتَّى نَثَرْتُ خَبَايَا اُلرُّوحِ أَعْتَــــصِرُ جَمَعْتُ مِنْ صُوَرِ اُلْأَضْلاَعِ مَوْعِدَهَا لَمَّا هَمَسْتُ لِأَهْلِ اُلْمَاءِ يَا مَطَــــــرُ إِنَّ اُلْخَرِيفَ بِعُمْرِ اُلْفَصْلِ يَفْصِلُـــهُ حَجُّ اُلْبَـرَايَا إِذَا اُلْأَوْزَارُ تَعْتَمِـــرُ بَابَانِ بَيْنَهُمَا يَحْتَالُ دَوْرَهُمَـــــا فَصْلُ اُلرَّوَابِي بِفَصْلٍ مَا بِــهِ كَدَرُ بَابُ اُلْغَمَامِ إِلَى اُلْآتِــــي لِعِلَّتِــــــهِ وَبَابُ مُنْسَكِبٍ يَشْكُو فَلاَ يَـــــــزِرُ إِنَّ اُلْفُصُولَ دَوَارُ اُلرَّجْعِ يُلْزِمُنَـــا نَدُورُ فِي اُلْأُفْقِ مِثْلَ اُلشَّمْسِ تَنْحَصِرُ تَلْوِي عَلَى قَمَرٍ هَيْهَاتَ تَلْحَقُــــــهُ وَسُنَّةُ اُللَّهِ تَعْلُو اُلْكَـــوْنَ تَقْتَــــــدِرُ يَأْتِي اُلْخَرِيفُ وَمَاءُ اُللَّهِ يَتْبَعُــــــهُ سُقْياً لِحَالِ اُلسَّوَاقِي فَيْؤُهَا أَثَـــرُ كَاُلطَّيْرِ أُدَاعِبُ رُشْدَ اُلرِّيحِ مِنْ هَيَجٍ أُلاَحِقُ اُلْخَيْلَ أَنَّى اُلرِّيحُ يَنْكَسِـــــرُ يَصْفَرُّ حَالٌ وَحِمْلُ اُلنَّايِ فِي قَصَبٍ مِنْهُ اُخْضِرَارُ لَحْـــنٍ هَـــزَّهُ اُلْوَتَرُ إِلَى اُلْخَرِيفِ أَقُصُّ اُلْحُلْمَ يَأْسِرُنِي لاَ تَتْرُكِ اُلشَّطَّ فِي اُلْأَشْجَارِ تَنْفَطِرُ لَوْنُ اُلْمَرَايَا خَرِيفٌ إِنْ جَحَدْتَ بِهِ فَاُللُّؤْمُ بَيْنَ مَرَايَا اُلرُّوحِ مُذَّكـــــرُ حَفِيفُ أَشْجَارِهِ بَيْتٌ وَلِي سَكَنٌ أَوْرَاقُهُ رَقْصَةٌ يَشْتَاقُهَا اُلْقَمَــرُ أَغْصَان رَاقِصَةٍ خَالَتْ بَشَاشَتَهَا تَذْوِي لِصَبٍّ شَجِيِّ اُلنَّبْرِ يَنْهَمِرُ يَأَتِي بِمُزْنِ رَبِيعِ اُلدَّمْعِ يُبْرِقُــهُ إِذَا رَمَى عَاشِقَ اُلْأَشْعَارِ يَزْدَهِرُ • إدريس زايدي

Une autre forme d amour

  

Une autre forme d amour

Je voudrai vous parler,

D une autre forme d amour

Aimer autrement

Aimer simplement.

Sans mots et sans attouchements

Avec un bel sourire, que tu renvoies

A tous ceux qui croient en toi.

Créant une osmose,

Entre | ardeur et la joie.

Dont le souvenir est éternel

Créant des liens perpétuels.

Une action claire et noble.

Qui te fait flotter et te donne des ailes.

Je voudrais vous parler,

Du plus précieux que l or.

Le meilleur amour...

Celui de donner...

Sans attendre de retour

Sensation inouïe.

Cadeau exquis.

Lumière à la fenêtre de I âme.

Une forme d amour céleste

Croisant le divin.

Aimer autrement...Aimer simplement

Un réel bonheur.

Aucune récompense attendue

Sauf celle dévincer I ennui.

D effacer toutes les douleurs

De dessiner les plus belles couleurs

غزة ْ

غزة ْ ..

وأنت ِ تغنين ْ ..

راحت ْ تغني لغنائك ِ أرزة ُ لبنان ْ

وأحفاد ُ الفاتنة ِ "بلقيس ْ "

وتغني بغداد ُ المنكسرة ُ القلب ْ

يغني رهبان ٌ ويغني من ْ سلكوا الدرب ْ

يغني أبناء ُ وأحفاد ُ الثائر ِ" ما نديللا"

لا عبو الكرة ِ ..

الجمهور ُ الذي يشجعهم ْ

مغنو " الرالي " ..

طلاّب ُ الجامعات ِ في العالم ْ

العازفون َ في صالات ِ الموسيقى

حاصدو حقول ِ الحنطة ِ وحقول ِ الشوفان ْ

تغني لغنائك ِ قرى ً تحتضن ُ الأنهارَ

وتغفو بين َظلال ِ الوديان ْ

يغني ثوارك ِ ..

بأصوات ٍ كهزيم ِ الرعد ِ

كعاصفة ٍ غضبى..

كسنابل َ ترفع ُ أيديها في وجه ِ الريح ْ كالأزهار ُ المحروقة..

كأقواس ِ قزح ْ..

وهي تتعامد ُ فوق َ زبد َ الماء ْ

تتعامد ُ فوق َ شعيرات ِ السنبل ِ

وتلون ُ جباه ْ العمال ِ النجباء ْ

تتعامد ُ فوق َ البارودات ِ وأيدي الثوار ِ الشجعان ْ

ما اعذبه ُ صوتك ِ غزة َ حين َ تغنين ْ

وأنت ِ تحاولين َ حماية َ أطفالك ِ

من ْ محرقة ِ النار ْ

أن ْ تحمي حقول َ الحنطة ِ بغنائك ِ

وتحمي الازهار ْ ..

وأن ْ يكون َ لك ِ بيت ٌ تدخله ُ الريح ُ

وتكون َ لك ِ حصتك ِ من ْ الضوء ِ

ومن ْ ثمر ِ البستان ْ

فغني يا غزة َ ..

غني ولا تبكي

حتى ينهد َ السجن ُ

وحتى ينهزم َ السجان ْ .



عيسى حسن الياسري من كتاب تسعة عشر نشيدا لضفائر غزة


كان الغرب يوما..

  


لا دهشة اليوم

وقد لفنا الخوف

وغاب عنا وعنهم

جبروت الرجال

سمعت من يقول:

البحر للرجال

والبحر يرانا حبة رمل

وهو يغرق الأساطيل

وكان أمير البحر

بمقود من خشب

وقبضة من حديد..

أنت أيها الإنسان

ريشة قش بالعباب

ويوما كنت لا ترهب

لهيب التنين

وحولك لا نهائية الفضاء

وكنت بين الوطيس والماء

فلم اليوم تلبس الحرير

وحولك ترفع الرموش

وبالخدود أحمر الشفاه

ويوما كان من حملوا

السيوف والدروع

اليوم أصبح المقود

من حديد واليد رطبة

تلف بالحرير

تذكرتُ ثغورا بالأمس

حمتها النصال

بوزن من أثقال الحديد

ما هابوا عاتية الزبد

ولا الرماح ولا السيوف

يا ليت لو تلوّن الخضم

بدماء الشجعان

ولا تحولت الخدور للرجال

ذات يوم كان الإسكندر

وكان سليمان وقسطنطين

وكانت النار من أنفاس

الأبطال

والجبروت من الدماء

وقهر الطوفان

واليوم ساد العقم

والعاقر لا تلد الأشبال

نحن في الكون حصيات

تدور ولا تعود مع الإعصار

فيا أيها الشرق قد

بدأ نجم الغرب يميل

فلِمَ بَعد عنك الشروق

أجَدْتَ لعبة الصمت

وترقص على الأجداث

تفرح بالطبل والمزمار

وحولك الموت يدور

بحث زمجرة الأسود

وكلت سواعد

كانت ترمي النبال

واليوم نرى تصافح

الذئاب والكلاب

فوا عجبا لفوارس غابت

وكأنها لم تعبر الأزمان.

فمن سيوقظ نخوة الرجال؟

لطيفة السليماني الغراس

قراءة الناقد محمد بوحاشي

بيان

قدَمِي هنا داخل هذا اليقين

و شكّي مكنسة أنفض بها عن غبار

ربما

أخاف من عمى

أو من رذاذ كلسي

أعجب لمن تخلى عن لغة الشمس

مَن قضى بقروش البخل

نَحْبٌ هو جدار العدم

البداية أخمص

حافٍ

هذا التراب العالق

يحاسبني على خطوي

لم أكن مَنْ أرسل الحياة لجاذبية

شرعتُ الأمل سحابا

سافرَ حاملا ذاك الخطوَ

لم تكنْ الرعود صوبي

و هل العصفور ابن بارود و برق

لم تكنْ هذه الصحاري محطّ رحلي

ألواني من فستان ربيع

و تلابيب شلال راقصة

تغمز ظلي

أنام و لا أنام

انام و لا أنام

هو سرمدٌ... خلديَّ

حسن إمامي

....

قراءة الناقد محمد بوحاشي 

قصيدة جميلة ماتعة بإيقاع نغمي رقيق ومتدفق ورؤية شعرية ذات رونق و عمق وبهاء.

الشك مكنسة وعند نتشيه مطرقة واليقين التام والمطلق عين العمى والوهم وحتى العدم... كل شيء يسيل ويصير إلى ما ليس هو: الحي إلى الموت اعني الموجود إلى العدم والماء يتبخر ويتجمد لكنه سرعان ما يسيل ثم الى...وهكذا.

فالموجود موجود بتعبير بارمبيد استاذ افلاطون لكن ليس في كينونته الحيوية ولكن في اللوجوس واللوجوس يثبت النواميس، ذلك أن الناموس(الفكر او القانون الكوني الشمولي) صناعة العقل المفكر او اللوجوس الذي يوظفه الايتوس (الأنا المتكلم) في اتجاه الباتوس (الغير او المرسل إليه) لينقش هويته كي يقنع بها ذاته وغيره. 

وتبعا للوجود الغائي لكي يستحوذ عليه ويجعله له مسخرا...لذلك يرمي إلى استدراجه نحو هويته لإنجاز الطاعة المبتغاة التي يخرجها في قوالب لغوية إلى ما غير ماهي فيصيدها العقل المفكر ويضعها في مرآتيهما، وان اصر حولاه إلى خصم أو أطروحة مضادة ينبغي ارسالها إلى العدم المطلق لكي يتحقق لهما الإجماع والاتلاف واتلاف ثقافة الاختلاف، وتنصهر الألوان في لون واحد يبدع له شعراء البراجماتية النشيد المقدس الذي معه يؤول الاختلاف المبرر والمشروع إلى المدنس تقرأ عليه الجموع طوعا وكرها صلوات الاثم المتيم بالانهيار مادام يتكوثر ولا يتوحد لأنه إن حاد عن ذلك أصبح عقلا ماكرا ووعيا شقيا...

من أين ينبع الاختلاف ولماذا يشهد التاريخ بإرادة محمومة نحو الاتلاف؟

أغلب الظن أن صناعة بنية العقل والوجدان اللاغية بلغو واحد أوحد هي شكل من أشكال التدبير الفوقي المشيد والمرسخ للوعي واللاوعي الجمعي الذي ينقاد ولا يقود، يلبي ويستجيب ويرضخ طواعية ويدافع إلى حد العدم عن استجابته و انسياق ورضوخه...

إن مكر التاريخ هو تجلي من تجليات مكر العقل يقول الفيلسوف هيجل الذي صنع ويصنع الاغتراب والاستلاب الفردي والجماعي، ثم يلحن هذا الاغتراب معزوفة رائقة تزدان بها الفضاءات والمقامات وتعشقها الاجيال تباعا... فهل الحدود الجغرافية تنأى وتبتعد عن سياق حدودها الثقافية والفكرية والأيدلوجية؟ ...

شتان بين القطعة الموسيقية ذات اللحن الواحد الأوحد وبين عزف على اوتار مختلفة لألات متنوعة بها يحصل الاغناء والاثراء التي تؤسس للاختلاف داخل الوحدة، وحدة مفتوحة ومنفتحة. هل يتم لي عنق التاريخ لصد الاختلاف كواقع لا يرتفع؟

إن الأدوار، في تعالقها بهذا السؤال ليست على رؤية ومنظور ولا شاكلة واحدة. إن قسمة العقل العادلة يقول ديكارت لا يمكنها أن تنتج فاكهة واحدة. وإلا فما معنى ودلالة وجود الاف اللغات وكل لغة حاملة لرؤيتها للعالم للمكان والزمان، للإنسان وللوجود والعدم؟

شعوب

  

خضاب الندى . شعر. منيرة مصباح . دار ازمنة ، عمان، 1995 .  قصيدة: شعوب . صفحة 113 . 

شاعرة امريكية من اصل فلسطيني  

هذه القصيدة كتبتها الشاعرة منيرة مصباح عام 1992 عند وصولها إلى القارة الأمريكية. حيث على أحوال الشعبين، الهندي الأحمر صاحب الأرض، والأسود الذي غادر أرضه الإفريقية بالقوة ليصبح عبدا للرجل الأبيض. لقد اثر وضع هذين الشعبين على الشاعرة خاصة الهنود الذين سرقت أرضهم وشردوا وقتلوا في إبادات جماعية مهولة. ما وقع للهنود الحمر يذكرنها بوضع الشعب الفلسطيني الذي يعاني وما زال من محاولة ابادة جماعية وتهجير وقتل يومي ومذابح جماعية منذ اكثر من ثمانية عقود إلى الآن، لكن الشاعرة تجد في المقاومة حياة متمثلة في الحب والزواج .[1] 

وهذا بعكس ما حصل للشعب الأمريكي الأصلي صاحب الأرض الذي لم يستطع أن يتقبل ثقافة الرجل الأبيض والاندماج فيها . واستسلم للإبادات الجماعية . 

الشاعرة تسائل أديم أرض أمريكا وتنفض الغبار عن التاريخ، بمجرد وصولها إلى القارة الأمريكية حيث أصبحت تعرف حب السود للغناء، وتقف على تراث الشعب الهندي الأحمر المغيب . وهذا ما جعلها تكتب قصيدة شعوب تقول فيها:

لماذا يموت الزنوج غناء 

تحاصرني الأجوبة

وموت السماء في الأسئلة.

لماذا يعيش الهنود تراثا 

ويبدو التماهي بين شعب القارة الأمريكية والشعب الفلسطيني الذي قد سلبت أرضه أيضا . تتساءل الشاعرة عن العدالة التي أصبحت نسيا منسيا على الأرض .

تبحث عن مفهوم الحرية مفهومها ومعانيها تلك التي يتحدث عنها الرجل الأبيض والتي يشيد لها تمثالا ضخما ورائعا في مدينة نييويورك وا اصبح مزار البشر من كل أنحاء العالم . لذلك تقول في نهاية القصيدة: 

لم ازل اقترف المعرفة 

عندما تقتحمني شعوب 

منهكة

 

لم ازل الج العدالة 

عندما تتركني لشعلة الحرية 

الذائبة

. 

تفصح الظلم الذي تتعرض له شعوب تنزع منهم أرضهم من طرف الآخر الذي يشيد تمثالا للحرية ويدعي لالعدالة تفضح التناقض .

قصيدة ايفيتا : في صفحة 120 . 

هذه القصيدة كتبتها بعد أن تعرفت بفتاة من يلد فنزويلا بأمريكا الجنوبية حيث كانت تدرس معها في الجامعة عام 1993. وقد وجدت عند هذه الطالبة كل ما تحمله في ذاكرتها من شخصيات نسائية كانت قد قرأت عنها في ادب أمريكا اللاتينة، تلك النساء الخلاسيات اللواتي صورهن "ماركيز وبورخيس" و"ايزابيل الليندي" في رواياتهم . ووجدت فيهن كل عبق الحنطة والقرفة، وضجيج الموسيقى الصاخبة من تلك الأرض الجنوبية .

من صمت البرق في الممرات الوحيدة

تاتي ايفتا 

حارسة أبراج الحنطة 

لتبني غجر الماء 

من سمرة الأصداف.

تراها الريح 

فتعزف أصابعها اللحن العتيق

للوردة الزرقاء.

كما وجدت فيها تمرد المرأة في رواية مئة عام من العزلة ل"غارسيا مركيز"، وهو الكاتب الكولومبي الحاصل على جائزة نوبل . وقد كانت ايفتا تحن دائما إلى موطنها تحدثها دائما عنه وعن إحساسها بالغربة نفس الغربة التي تشعر بها الشاعرة الفلسطينية منيرة ، مما وحدهما معا في بوتقة واحدة هي الحنين الدائم الى المكان. 

تقول في نهاية القصيدة :

تقتلع وحشتي 

من مساقط السهوب الأمريكية 

تحمل رائحة القرفة وتمرد البحر 

ايفتا صديقتي الوحيدة في عالم انعزالي 

هل تحلمين مثلي بالبحر "الميت" ؟ 

وبتحنان العناقات ؟ 

أم تبحرين باسم البلاد؟ . 

    

[1] - منيرة مصباح : لطيفة حليم . بني ملال : حوار , 26- 4- 2005 ( الندوة الدولية النسوية الأولى , جامعة القاضي عياض , كلية الآداب ) 

Le chuchotement des années :

Un recueil à multiples facettes

Lorsque les mots disent plus qu’eux même, que ce soit en vers ou en prose, lorsque les paroles privilégient l’expressivité à la forme. Les mots hurlant ; dépassant le

chuchotement, par leur choix pertinent (sens, assonances, allitérations, rythmes,

cadences…etc.) et par leur agencement bien accommodé (métrique, thématiques, figures de style, registres, champs lexicaux…etc.) ; cela s’appelle, la création du dernier né de Latifa Slimani Gherrass : ن اﻟﺳﻧﯾ ھﻣس

Dans quelle mesure le chuchotement des années pourrait-il peindre la faiblesse de l’homme, face à la monstruosité et à l’immensité de l’univers ?

En effet, pour Latifa Slimani Gherras, l’exploration spaciale est une aventure poétique à caractère singulier et parfois surprenant; il s’agit d’un admirable voyage intersidéral, dans lequel, notre poétesse quitte la terre et se rend dans les parages du ciel où elle s’évade tantôt par l’imagination, tantôt par les sens et les sensations.

En outre, notons que le recueil est une panoplie de thèmes, de registres et de sensations sans limite. Nous y retrouvons des sensations auditives telles que les

«chuchotements, les voix, les cris, les appels : «Réveillez-moi par des cris » P :47 Un

»  « »  « »  « » «espace qui chante  , mes mélodies  , les pleurs  , tonnerre  P : 24 écouter leur

» « » «  »gémissement P :13,  hurlements P : 6, des cris et des pleurs  néanmoins, ces sensations restent non réceptives par l’ouïe d’un interlocuteur qui fait la sourde oreille et qui bloque les messages de la poétesse.

Ajoutons que les sensations visuelles, sont également à noter, par le choix des couleurs, des nuances et des lumières, qui jaillissent d’un moi hyper profond, très loin dans l’espace et dans le temps.

En effet, le recueil de Latifa Slimani Gherass, demeure le reflet de l’expression du moi de l’intériorité et de l’intime, comme il est d’usage chez les poètes romantiques du 19ème siècle, citons à titre d’e  xemple : Victor Hugo, Charles Baudelaire, Alfred deMusset, Alphonse de Lamartine et Gérard de Nerval.

Teinté, tantôt d’espoir et de mélancolie, tantôt de lyrisme ,de mal être et de

«  »déséspoir cf :  pour écouter les méandres de l’âme dans l’éternel amour et chagrin p :38 cf : « oh mon rêve endormi sous les décombres, je t’ai égaré alors que le chemin

» « »est riverain  p :4  entendez-vous mes pleurs p :4

L e chuchotement des années permet aussi à l’ aigrette de la poétesse ,non seulement de pencher des sentiments, des passions et des états âmes, mais également de donner libre cour à la palette des poètes rebelles et des peintres surréalistes révoltés du vingtièmes siècle où le vers libre atteint son paroxysme dans la recherche des idées sur les rêve, sur l’inconscient, ainsi que dans la déformation des objets, afin de créer de

   

nouvelles approches iconographiques, tout en s’éloignant du rationnel dans la création poétique .

      

L 

cf« »

a surdité de l’univers page : 37

« Tes lettres survolaient les rêves et le temps

et se penchaient

des étages des nuages »,

Cette strophe nous rappellerait la persistance de la mémoire ; la célèbre toile de

Salvador Dali ou encore Certaines toiles de Picasso ,par décomposition des formes et la multiplication des points de vue

« des chuchotements de passion colorés par la plume du soleil

et les yeux les ont reçus sans grand étonnement » page :41

sans doute, ces quelques vers nous feraient penser à la poésie d’Adré Breton et à celle de Guillaume Apollinaire qui se caractérise par la remise en cause de toutes les

conventions esthétiques, ainsi que par la valorisation des forces psychiques

(automatismes, rêve, inconscient) de façon à faire jaillir un sens neuf ; comme dit

      

Breton :

« »une lumière particulière de limage qui reste proche du fantastique.

      

»

De surcroit, le registre fantastique demeure incontournable à travers le recueil l l a

      

s 

»urdité de l’univers  . page : 37 en est le meilleur exemple,

« des cordes tissées de feu et de flammes qui ont démonté

toutes ses trames.

En attente d’un démon

dans une lampe incassable qui lui offre des mains

et des rames » page :18

Nous retrouvons ici , une hésitation entre le naturel et le surnaturel, une atmosphère indécidante et angoissante qui vise à tranmettre de l’ inquiètude chez le le lecteur.

« les lettres survolaient

  

les rêves et le temps et se penchaient

des étages des nuages » page : 37

« Les oiseaux de l’amour (…)

Le lecteurne passe pas inaperçu non plus, devant les registres historiques et épiques incontournables :

« »

la terreur des épées. page 45

« les boucliers victimes de la terreur Tremblement du vent

( … )

»

Les museaux des chameaux .

Les sabots sont figés Leur détour faillit Dénoncer la lâcheté

Des chevaliers. Page :46

« » « »

Sans oublier El Assir pages : 35 ou bien encore où est Chahrazade dans lesquels

la poétesse cherche à convoquer l’admiration et l’enthousiasme du lecteur, en louant les exploits des héros et des héroïnes du passé, en valorisant leurs conquêtes et leurs

triomphes mémorables.

En fin, eu guise de conclusion, rappelons que, grâce à sa plume magique, à son savoir faire prodigieux et à son talent éminent, la poétesse n’a pas manqué d’évoquer la disproportion de l’homme par rapport au monde qui l’entoure, elle l’incite assurément à se réfugier aussi bien dans le rêve, la foi et le cœur que dans le réel, la raison et le rationnel

C’est cela, sans aucun doute qui aurait permis, à la créativité de prendre place en amont

,donnant la possibilité à Latifa Slimani Gharass de remixer le tout et d’en tirer un recueil mémorable à multiples facettes.

Karima Ferhi Filali

Professeur de langue française Passionnée de théâtre, d’art et de littérature

Le 05/06/2023

قراءة لثلاث قصائد شعرية تشير لأقمارها الأميرة للاديب الشاعر د. خليل خسونة

  "رحلة الشعر: أنغام الفرح وألوان الأمل"

عندما تشرق الشمس وتتفتح زهور الصباح، تتنبّه الروح لحياة جديدة مليئة بالأمل والإشراق، وتغرق الأنوار الصباحية كل نفس تتنفسها بجمال وسحر الطبيعة، فترقص الشمس الطليقة في سماء الصباح وتتلألأ النجوم كألوان ساحرة تملأ السماء، وهذه الصور الشاعرية الخلابة تجسّد حيوية الصباح وتنبعث منها الإشراق والأمل الذي يغمر القلوب والأرواح.

تعد الشعرية واحدة من أعظم التعابير الفنية التي تستخدم لنقل الأفكار والمشاعر بأسلوب جميل ومبدع. في هذه القراءة، سنقوم بإجراء قراءة لثلاث قصائد شعرية، وهي "أنّات الهوى"، "رعد مباغت"، و"الصب مفتاح القلوب". سنستعرض المواضيع والأفكار المطروحة في هذه القصائد، ونحلل التقنيات الشعرية المستخدمة بهدف فهم واستيعاب عمق الرسالة التي تحملها كل قصيدة. لنغوص في عالم الشعر، فهو روح الفن وصوت القلوب، يحمل في طياته العاطفة والجمال بأسلوبه الجذاب والمبدع. سنرافقكم في رحلة قراءة نقدية لثلاث قصائد شعرية للأديب الشاعر د. خليل ابراهيم حسونة، تتألق فيها كلمات الشاعر وتتراقص معانيها بين أبجديات الحروف. أنّات الهوى تعبث بالقلوب، كأنها نغمة موسيقية تعزفها أوتار الشوق. تأخذنا في رحلة مليئة بالأحاسيس والأفكار المتدفقة، نكتشف فيها أعماق العاطفة ونغرق في بحر الحنين. رعد مباغت يهز الكون، صوته كالصاعقة تنبهر له القلوب. يعبث بأوتار الشوق ويثير الشغف، وكأنه نداء يدعونا للاستمتاع بأمطار العاطفة وأشعة الأمل المشرقة. وأخيرًا، الصب مفتاح القلوب يأخذنا في رحلة ساحرة إلى عالم النهضة والتجدد. يفتح بوابة الفرح ويملأ قلوبنا بألوان الإلهام والروحانية. فلنستقبل كل صباح بفرحة البدايات ونستثمره لصقل ذواتنا وتحقيق الأحلام. هي رحلة فريدة ومثيرة نعيشها عبر صفحات هذه القصائد، حيث نتذوق رونق الشعر ونتأمل في جماله وعمقه. فلنتشارك سويًا في هذه التجربة الساحرة ونستمتع بألوان الكلمات وأنغام الشعر التي تنساب من القلب إلى الروح، ولتبقى الشعرية همسًا يملأ حياتنا بالإلهام والجمال. 

في لحظات شفافة، يرقص الشوق وتتنهّد الأنفاس، بين أنات العشق وأنين الهوى المشتعل. تشبيهات مرهفة وصور شعرية تتجلى، تأتي بلغة رقيقة تلامس القلوب الحالمة والمتعطشة. في قصيدة "رعد مباغت"، يتوهج الشغف في الدروب، مثل برق يسطع وسط السماء السوداء العميقة. صور قوية تتلاطم وتشبيهات مدهشة تستفز، تأتي بلغة فاتنة تجعل الأرواح تتجدد وتتنفس. أما في "الصب مفتاح القلوب"، تبزغ الفرحة بألوان الصباح، وتتسامى الروح بأشعة الشمس الدافئة الباهرة. صور طبيعية تتجلى وألوان تتفتح وتستشرق، تأتي بلغة بهية تسرق الألباب والأحلام الجميلة. فتكون القصائد قمر الشعور وحديقة المشاعر، تنثر عبير الجمال وتسكب الهمس في المدارك. فلنستمع ونستمتع بتلك الحكايات الشعرية، ونبحر في أعماق الكلمات ونتأمل في الجمال الخالد. 

التقنيات الشعرية المستخدمة في قصيدة "الصب مفتاح القلوب" تساهم في إيصال فرحة الصباح والتجدد بشكل قوي ومؤثر. 

في قلبي يولد الصباح حكايةً،

تعانق الروح وتحيي الأمل بلذة

تتغنى الأنغام والكلمات تلتحم،

فرحة الصباح تفيض بروعة وسحر

من بين هذه التقنيات الصور الطبيعية. يتم استخدام الصور الطبيعية لوصف جمال الصباح وبداية اليوم الجديد. يمكن أن تكون هذه الصور تصويرية أو رمزية، مثل تصوير الشمس الطليقة، أو غروب النجوم، أو زهور الفجر. تعزز هذه الصور الإحساس بالحيوية والإشراق في القصيدة. الألوان: يتم استخدام الألوان لتعزيز الجو المفعم بالحياة والأمل. يمكن استخدام الألوان الزاهية والمشرقة مثل الأحمر والأصفر لوصف جمال الصباح والإشراق الذي يحمله. تساهم الألوان في توسيع الخيال وإيصال الرسالة الإيجابية للقارئ. التجديد والأمل: تركز القصيدة على فكرة التجديد والأمل الذي يأتي مع بداية كل يوم. تستخدم التعابير والكلمات التي تعكس التجدد والإيجابية مثل "فرح ساطع" و "بهجة الروح" لنشر روح الأمل والتفاؤل. 

بشراقة الصبح تتجدد الحياة،

تتناغم الأرواح في فرحة تملؤها البهجة

في قلوبنا تتسامى الأماني،

تزهر الأحلام بألوان الإبداع والإيجابية

في لحظات شفافة، ترقص أشواقنا وتتنهّد أنفاسنا، ما بين أنات العشق وأنين الهوى المشتعل. تتجلى تشبيهات مرهفة وصور شعرية تلامس قلوبنا الحالمة والمجتلية. تنغمس الألوان في كلماتنا، تملأها حيوية وأمل. يشدنا الشاعر بخيوط أحرفه الجميلة ويأخذنا في رحلة مليئة بالعاطفة والجمال. نغوص في بحر الشعر، نستمتع بتلك اللحظات الساحرة التي تلوّن بها حروفنا وترتقي بأفكارنا. تنساب الكلمات بإيقاعٍ مفعم بالحيوية، ترسم لوحات فنية تجذب أبصارنا وتحاكي روحنا. في قصيدته "الصب مفتاح القلوب"، ينتقي الشاعر الصور الطبيعية لتصوير جمال الصباح وبداية اليوم الجديد، كأنها لوحات فنية تعكس رونق الحياة وإشراقها. ينسج الشعر بألوانٍ زاهية ومشرقة، تمنحنا شعورًا بالحيوية والتجدد. يتناغم الشاعر مع إيقاع الكلمات ويرتبها ببراعة، فتنبض الأبيات بالنغمات الإيجابية التي تهز قلوبنا وتثير شغفنا. ومن خلال شعوره الشخصي العميق، يعبر الشاعر عن فرحته وتجدده بطريقة ملموسة وصادقة، تمنحنا الفرصة لتجربة تلك المشاعر العميقة والسعادة الباهرة. تنتشر العواطف في أرجاء القصيدة، تغوص في أعماقنا وتلمس أوتار قلوبنا. ينتقل الشعر إلينا بلغةٍ فنية معبرة، تستخدم التشبيهات والصور البصرية القوية، لتنقل لنا عالمًا مليئًا بالمشاعر والأحاسيس. تتجلى روح الشاعر في كلماته، حيث يصوغ تجاربه الشخصية بأناملٍ مبدعة، ينسج فيها ألوانًا من الحب والألم والأمل. يتراقص الإيقاع والتناغم في أبياته، كأنها نغمات موسيقية تتناغم مع همس الحروف. يستخدم الشاعر الصور البصرية القوية، التي تأخذنا في رحلة خيالية إلى عوالم مختلفة. تتفاعل الكلمات وتتلاقى في تناغمٍ مدهش، يحملنا عبر الزمان والمكان. بلغته الشعرية الجميلة والمعبرة، يصنع الشاعر حكايةً تشدنا إليها وتلمس وجداننا. تتسلل الأبيات إلى أعماقنا، تحرك أوتار الشجن والفرح، وتشعل فينا نيران الشوق والإلهام. إن هذه المقدمة الشاعرية تأخذنا في رحلة سحرية إلى عالم الشعر، حيث ينبض القلب بكلماته الجميلة والعميقة، وترتقي الروح بين صفحات الأبيات.

بأألوان الفجر يستيقظ الروح،

تتفتح زهور الصباح في وجه السماء

تتلألأ الشمس بضياءها الساحر،

تنساب أنوار الصباح في كل نفس تتنفس 

أن الشمس الطليقة ترقص في سماء الصباح، والنجوم تتلألأ كألوان السماء الساحرة. الزهور تتفتح برقة وجمال، محملةً بعطر الفجر الندي. هذه الصور تعزز الإحساس بالحيوية والإشراق في قصيدتنا الشاعرية. كما يتم استخدام الألوان الزاهية والمشرقة مثل الأحمر والأصفر لوصف جمال الصباح والإشراق الذي يحمله. فالفجر يشع بألوانه الزاهية، والشمس ترتدي لباس الأحمر المشع، والسماء تتلألأ بالأصفر الساحر. تساهم الألوان في توسيع الخيال وإيصال الرسالة الإيجابية للقارئ. فيما يتعلق بالتجديد والأمل، تستخدم القصيدة التعابير والكلمات التي تعكس التجدد والإيجابية. فنحن نجد كلمات مثل "فرح ساطع" في ضياء الأمل يتجسد الصباح، تتفتح أزهار الفرح في أرواحنا النابضة في قصيدة "بهجة الروح" . 

أنا روحٌ تتراقص في ألوان الصباح،

تنساب بهجةً في دمي وتسري في شراييني

ترتسم السعادة في عينيّ،

وتنبض بهجة الروح في صميم وجودي

تتناثر أشعار الأمل كنجومٍ متلألئة في سماء قلوبنا، تنير دروب الحياة وتجلب السعادة. إنها رسالةٌ تحمل بين طياتها تجدد الروح وبدايةٍ جديدة في كل فجر. ترقص الأبيات بإيقاعٍ متناغم، كأنها أنغامُ المشاعر المتجددة، تهمس بالأمل وتعزف سيمفونية الحياة. يرقص الكلمات بخفةٍ وجمالٍ، تنساب من بين أصابع الشاعر كنسماتٍ هادئة، تروي أحلامنا وتنثر البهجة في دروبنا. وفي هذه القصيدة، ينبض الشاعر بالشعور الشخصي بالفرحة والتجدد، كأنه أوراق شجرٍ تتلون بألوان السعادة والتفاؤل. وها قد أتيتُ ببيتين يزيدان تألق هذه الفقرة الشاعرية

في جنبات قلبي ترقص الأملُ

وفي دمي يتجددُ العمرُ

فلنحتفل بفجرٍ جديدٍ يبث الحياة

وبأحلامنا سنرقص على أوتار البهجة والتجدد. الأديب اد. خليل حسونة هو الشاعر النابض بالحياة والعشق، يرسم من حروفه لوحة تنبض بالألوان والعبير. فرحة، ألوف الكلمات تتدفق من قلبه المتجدد، يغني عن بداية يومٍ جديد وأملٍ مرهف، وفي قصيدته ترتقي الروح وتتألق بحرفٍ مميز، أنثى الشعر تغوص في بحر الأحاسيس العميق، في ي رحاب الشعر تنساب الأحاسيس بسلاسة، تتلاقى الأرواح في انسجامٍ متجدد. يتواصل الشاعر والقارئ في عبور عاطفي، فتتناغم المشاعر وتنثر الروح بالألوان، ففي قصيدة "الصب مفتاح القلوب" نشعر بأننا في رحلة شعرية مشوقة وساحرة، تأخذنا إلى عالم الفرح والتجدد المذهل. يستخدم الشاعر التقنيات الشعرية الرائعة، تنجح في إيصال شعورها بالفرح والتجدد. بأسلوبٍ ملموسٍ وكلماتٍ معبّرة، تنبض القصائد بالحياة والعاطفة العميقة. تعيد لنا الإلهام وتنمّي فينا الأمل. فتجلى الشعر في قوته وروعته، بقدرته على إيقاظ المشاعر الحية، وترك أثره العميق في قلوب القراء. إنها قصيدة تستحق الاستمتاع والتأمل. فتذكّرنا بأهمية الصباح والبدايات الجديدة. تأخذنا في رحلةٍ نحو التجدد والتأمل، . بكلماتٍ متناغمة ترقص على أوتار القلب، ينمّي فينا الحس الجمالي ويحيي الروح الشاعرية. تلهم وتثري الحياة. 

الديوان من منشورات دار فنون للطباعة وللنشر والتوزيع، الجيزة، جمهورية مصر العربية، الطبعة الأولى 2019

  زكية خيرهم 


Copyright © 2022 hamassates - Tous droits réservés.

 

المديرة و رئيسة التحرير : الشاعرة والكاتبة لطيفة الغراس

 

  • همسة...
  • 3اعداد سابقة
  • 2اعداد سابقة
  • اعداد سابقة

Optimisé par

Ce site Web utilise les cookies.

Nous utilisons des cookies pour analyser le trafic du site Web et optimiser votre expérience du site. Lorsque vous acceptez notre utilisation des cookies, vos données seront agrégées avec toutes les autres données utilisateur.

RefuserAccepter